السيد عميد الدين الأعرج

153

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عليهم بشيء من الوقف . ولو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، بأن وقّف واحد النصف المشاع الذي له في شركة غيره على أولاده وعقبهم ثمّ على المساكين ، ووقّف الآخر النصف الذي له على أولاده وعقبهم ثمّ على الفقراء ، فهل يصحّ لأحد القبيلين قسمته مع القبيل الآخر ؟ فيه إشكال . ينشأ من حيث المنع من قسمة الوقف ، والمجموع وقف . ومن حيث كونه وقفين متغايرين لا تعلَّق لأحدهما بالآخر ، فجاز تميّز أحدهما من الآخر ، كقسمة الوقف مع الطلق . قوله رحمه الله : « ولو آجر زيادة على المدّة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصّة » . أقول : لو شرط الواقف أن لا يوجر إلَّا سنة واحدة - مثلا - فآجره الناظر سنتين احتمل بطلان العقد فيهما ، لأنّه عقد وقع على خلاف شرط الواقف فكان باطلا . واحتمل بطلان الزائد وهو السنة الثانية ، ويصحّ في الأولى وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه آجر ماله إجارته وما ليس له ، فكان كما لو آجر ما يملك وما لا يملك فيصحّ فيما له إجارته ويبطل فيما عداه . قوله رحمه الله : « ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه ، أو تكسّر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد » . أقول : لأنّه بخروجه عن الانتفاع خرج عن كونه وقفا فجاز بيعه .